عزيزي الزائر,,
يشرفنا أن تنضم الينا, فقط أضغط زر "تسجيل" وضع بياناتك للمشاركه في المنتدى

بمجرد تسجيلك في المنتدى ستحصل على الكثير من الأشياء مثل:

*
*وصول الى جميع النوادي الخاصة للأعضاء
*قدرة المشاركة بأضافة مواضيع أو ردود أو حتى طلبات
*والمزيد...

أضغط هنا للتسجيل

أو أذا كنت عضواً لدينا, أذهب لتسجيل الدخول

"أدارة منتديات سونيك القنفذ"


 
الرئيسيةالبوابةاليوميةالتسجيلدخولمكتبة الصوربحـثالمجموعاتس .و .ج

شاطر | 
 

 الطفل الفلسطيني والاحتلال .. قهر وفقر وحرمان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
sasukehub
حصل على (5) زمردة
حصل على (5) زمردة


عدد المساهمات : 540
العمر : 16
العمل/الترفيه : تفجير حاسوب بالتخريب باتش
مستوى الشخصية :
0 / 1000 / 100

تاريخ التسجيل : 28/09/2012
السٌّمعَة : 44
ذكر


مُساهمةموضوع: الطفل الفلسطيني والاحتلال .. قهر وفقر وحرمان   الإثنين فبراير 25, 2013 9:43 am

بسم الله الرحمن الرحيم
اوكي لنبداء اوكي
نذ ما يقرب من ستين عاماً وفلسطين من أكثر الدول معاناة جرَّاء ممارسات الاحتلال الإسرائيلي، الذي شرد ما يقارب (75000) فلسطيني عام (1948م)، ليصبحوا بلا مأوى، وليضحى أطفالهم لاجئين بلا أي ذنب اقترفوه!.

ولم يقف الأمر عند هذا الحد من البشاعة؛ بل تتابعت الانتهاكات الإسرائيلية بحق شعبنا الفلسطيني على مدار الزمان السابق؛ حيث اقترف الاحتلال العديد من الانتهاكات لحقوق الإنسان الفلسطيني، التي راح ضحيتها الآلاف من الأطفال والنساء والشباب، وأدَّت إلى قطع السياق التنموي التطويري للمجتمع الفلسطيني.

فمنذ بداية انتفاضة الأقصى كان الأطفال الفلسطينيون ضحية للعنف الإسرائيلي؛ حيث قتلت سلطات الاحتلال حتى نهاية العام (2004م) أكثر من (676) طفلاً دون سن 18 من العمر، كما أصيب ما يزيد على (9000) طفل، وعانى الآلاف من الأطفال صدمات نفسية؛ نتاجاً لمعايشتهم ومشاهدتهم لأحداث مروعة، إضافة إلى اعتقال ما يزيد على (3000) طفل خلال الانتفاضة، وما زال أكثر من (300) طفل منهم يقبعون في السجون ومراكز الاعتقال الإسرائيلي في ظروف غير إنسانية، فالانتهاكات الإسرائيلية تركت آثاراً سلبية على مختلف مناحي حقوق الأطفال الفلسطينيين؛ سواء حقهم في الحياة، أو حقهم في التعليم، أو حقهم في الحرية، أو حقهم في مستوى معيشي أو صحي ملائم.

ففي الخامس من أبريل (نيسان) من كل عام تمر مناسبة يوم الطفل الفلسطيني، وكما هو الحال خلال الأعوام الماضية؛ تأتي هذه الذكرى ولا يزال الأطفال الفلسطينيون يعانون آثار عنف المحتل وبطشه، وجرائمه المرتكبة يومياً بحقِّهم، فالأطفال الفلسطينيون لايزالون يعانون آثار العنف الاحتلالي طوال سنوات الاحتلال، ومازال الاحتلال يستهدف أطفال فلسطين، في حياتهم، وقوتهم، وتعليمهم، ومسكنهم، حتى في أماكن لعبهم، فآثار المحتل مشهودة ومرئية.

لقد عانى الطفل الفلسطيني الحرمان في شتى أشكاله، ولم يتمتع بالحد الأدنى من تلبية حقوقه، كما هو الحال في العديد من بلدان العالم، فقد نشأ الطفل من أسرة عانت التهجير، والتشرد، والفقر، والعنف، والاحتلال، منذ حدوث النكبة عام (1948م)، مروراً بعام النكسة عام (1967م)، وانتهاءً بالانتفاضة الأولى وانتفاضة الأقصى.

واليوم؛ يحيا هذا الطفل الجريح في ظل عنف وعنجهية لا مثيلَ لها؛ فالطفل الفلسطيني مهددٌ بالضياع والتشرُّد؛ وذلك بسبب أحداث العنف والقتل والتشريد التي تتعرض لها الأسرة الفلسطينية، فالمحتل الغاصب للأرض الفلسطينية قتل المئات من الأطفال، وجرح الآلاف، ودمر المدارس ومراكز الطفولة، وما زالت آلة الحرب الصهيونية تحصد المزيد من أرواح الأطفال.

أصبح الطفل الفلسطيني يعاني - كثيراً - الأمراض النفسية والاجتماعية والجسدية جرَّاء الاعتداءات المتلاحقة عليه، فضلاً عن الأطفال الذين يقبعون خلف القضبان؛ فهم محرومون من أقل الحقوق التي تمنحها لهم المواثيق الدولية، فعدد كبير من الأطفال الفلسطينيين الجرحى يعانون شللاً رباعياً وشللاً نصفياً، أو بتراً في أحد الأطراف، وغيرها من الأمراض التي تلاحقهم، وتُمثل لهم كابوسًا في حياتهم، فتجعل حياتهم بائسة، وتقتل أحلامهم الطفولية في مهدها.

في إطار الاحتفال باليوم العالمي للطفل - الذي تزامن مع التوقيع على المعاهدة الدولية لحقوق الطفل - وجد صندوق الأمم المتحدة للأطفال - (اليونيسيف) – أن (573) طفلاً فلسطينياً استشهدوا منذ سبتمبر عام (2000م)، وهُدم أكثر من (2500 منزل)، وشُرِّد أكثر من (6000) طفل، واعتُقل (2000) آخرون.

الطفل الفلسطيني:
أصدر جهاز الإحصاء الفلسطيني تقريراً عن أوضاع الأطفال في الأراضي الفلسطينية، مبيناً أن أكثر من نصف المجتمع الفلسطيني هم أطفال دون سن 18 عاماً - (52.3%) - في نهاية عام (2006م)، وأن المجتمع يمتاز بأنه مجتمع فتي؛ حيث قدِّر عدد الأفراد الذين تقل أعمارهم عن 18 سنة في نهاية عام (2006م) بحوالي (2.1) مليون طفل؛ أي ما نسبته: (52.3%) من مجموع السكان في الأراضي الفلسطينية، يتوزعون بنسبة جنس مقدارها (103.Cool، (1.1 مليون ذكر، مقابل 1.0 مليون أنثى).‏

أما على مستوى المنطقة: فقد قدر عدد الذكور الذين تقل أعمارهم عن 18 سنة بحوالي (903.635) من الذكور، مقابل (783.611) من الإناث في الضفة الغربية، بنسبة جنس مقدارها (103.9)، أما في قطاع غزة: فقد قدِّر عدد الذكور بحوالي (804.417) من الذكور، مقابل (920.402) من الإناث، بنسبة جنس مقدارها (103.7)، وذلك في نهاية العام (2006م).

ومثَّل الأطفال دون سن الخامسة ما نسبته (17.1%) من مجموع السكان، مقابل (15.4%) في الفئة العمرية (5-9 سنوات)، و(13%) في الفئة العمرية (10-14 سنة)، و(6.8%) في الفئة العمرية (15-17 سنة)، وأن حوالي ثلثي الأسر في الأراضي الفلسطينية (65%)، كما أصدر صندوق اليونيسيف التابع للأمم المتحدة في الضفة الغربية تقريراً يفيد أن (52.3%) من عدد المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة هم ما دون سن 18 من العمر، ويبلغ عددهم حوالي (1,Cool مليون طفل وطفلة، وعدد الأطفال الذين يتوجّهون إلى المدرسة - من 5 وحتى 18 عاماً - (1,2) مليون طالب.

وأشار التقرير أن هذه الأرقام الرهيبة ستكون أكبر حين يجري الحديث عن الضحايا والقتلى من الأطفال في السنوات الثلاث ونصف السنة الأخيرة؛ إذ قُتل بنيران قوات الاحتلال (573) طفلاً فلسطينياً، وحتى كتابة هذه السطور يقبع (337) طفلاً فلسطينياً في السجون الإسرائيلية .

قيود على الدراسة:
وفيما يتعلق بالقيود المفروضة على الوصول إلى المدارس؛ أوضح التقرير أن القيود المفروضة على حرية التحرُّك في الضفة الغربية، والتأخير المستمر على الحواجز العسكرية، والاضطرار لاستعمال الطرق الالتفافية الطويلة؛ أدَّت إلى إغلاق المدارس، ورفعت من درجة تغيُّب التلاميذ والمعلمين عن مدارسهم؛ حيث أظهر تقرير صادر في السنة التعليمية (2002 – 2003م) عن 95 مدرسة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين التابعة للأمم المتحدة - الأنروا - في الضفة الغربية، التي تستوعب (25%) من الطلاب الفلسطينيين، أنَّ عدد الأيام الدراسية التي خسرها الطلاب الفلسطينيون وصل إلى (475.1) يوماً، ويجد في المعدل (145) معلماً فلسطينياً - أي ما يعادل (9%) من مجمل طاقم المعلمين التابعين للوكالة - صعوبةً في الوصول إلى مدارسهم، مما يكلف الوكالة (230.831) دولاراً أمريكياً .

وبخصوص تدهور مستوى التعليم؛ أكد التقرير أنه بالرغم من تدنّي نسبة تسرُّب الطلاب من المدارس نتيجة التحاقهم بمدارس أخرى؛ فإن مستوى التعليم مازال يتدهور، وذلك كنتيجة للإغلاق المستمر، والجدار الفاصل، والعنف في المناطق المدنية، مما أدَّى إلى تدنّي معدَّلات النجاح في مدارس الوكالة جدِّياً في العام الدراسي (2003 – 2004م) مقارنةً مع العام الدراسي (2000 – 2001م)، وبالتحديد: يُظهر التقرير أن التحصيل في اللغة العربية للصف الثامن انخفض بنسبة (12.1%)، من (76.7%) إلى (64.6%)، في حين انخفض التحصيل في الرياضيات للصف السادس بنسبة (35.1%)، من (68.7%) إلى (33.6%)، وانخفض كذلك التحصيل في العلوم للصف الرابع بنسبة (33.5%)، من (71.5%) إلى (38 %).

الحرمان والعنف:
أعلن الجهاز المركزي للإحصاء في فلسطين أن الأطفال الفلسطينيين يعانون الحرمان والعنف، ولا يمارسون حقوقهم الأساسية، وأن (65%) من الأسر الفلسطينية تعتقد بوجود عنف ضد الأطفال، وأن (38.7%) من الآباء والأمهات يعتقدون أن مستويات وعلامات الضغط النفسي قد ارتفعت خلال العامين (2005م) و(2006م)، وأن طفلين من بين كل خمسة أطفال يعيشون في أسر فقيرة.

وأشارت البيانات التي أصدرها الجهاز المركزي للإحصاء أن نسبة عالية من الأسر الفلسطينية تعتقد وجود عنف ضد الأطفال في الأراضي الفلسطينية، بواقع (69.8%) في الضفة الغربية، و(55.5%) في قطاع غزة، وذلك خلال النصف الأول من العام (2006م)، في حين أن (56.8%) من الأسر تعتقد أن الوضع الأمني السائد في الأراضي الفلسطينية يكِّون المصدر الرئيس للعنف ضد الأطفال في الأراضي الفلسطينية، يليه الانفلات الأمني (9.6%)، كما تظهر المؤشرات وجود تفاوت واضح ما بين الضفة الغربية وقطاع غزة.

أما بخصوص مقدرة الأسرة على توفير الحماية والعناية بطريقة كاملة للأطفال؛ فقد بينت النتائج أن ما لا يقل عن نصف الأسر في الأراضي الفلسطينية (52.2%) يعتقدون أن بإمكانهم توفير الحماية والعناية لأطفالهم، إضافة إلى أن (38.7%) من الآباء والأمهات الفلسطينيين يعتقدون بأن مستويات وعلامات الضغط النفسي قد ارتفعت خلال الفترة من (2005م) إلى (2006م) بين صفوف الأطفال المقيمين في نطاق أسرهم المعيشية.

أطفال شهداء وأطفال معتقلون:
الحق في الحياة هو حقٌّ ثابت لكل إنسان؛ سواء كان كبيراً أو صغيراً، فقد نصت المادة (6)، فقرة (1) من اتفاقية حقوق الطفل على أن: "تعترف الدول الأطراف بأنَّ لكل طفل حقّاً أصيلاً في الحياة". فيما نصَّت الفقرة (2) من المادة نفسها على أن: "تكفل الدول الأطراف - إلى أقصى حد ممكن - بقاء الطفل ونموه".
كما نصَّت المادة (38) فقرة (4) من اتفاقية حقوق الطفل على أن: "تتخذ الدول الأطراف - وفقاً لالتزاماتها بمقتضى القانون الإنساني الدولي، بحماية السكان المدنيين في المنازعات المسلحة - جميعَ التدابير الممكنة عملياً؛ لكي تضمن حماية الأطفال المتأثرين بنزاع مسلح".

والحق في الحياة هنا يعني: عدم جواز القيام بأي عمل يمس روح الإنسان أو جسده، ويشمل ذلك الطفل، الذي أشارت له على وجه الخصوص الفقرة (4) من المادة (38) المذكورة سابقاً، فإنَّ استهداف قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي للأطفال، وتعمُّدهم قتل أكبر عدد ممكن منهم، يعدُّ مساساً خطيراً بحقوق الأطفال.

فقد بلغ عدد الشهداء منذ بداية انتفاضة الأقصى، وحتى 31-10-2006م ما مجموعه (4516) شهيداً، منهم (19.2%) من الأطفال أقل من 18 سنة؛ أي ما يعادل (868) شهيداً، ويتوزعون بواقع (358) شهيداً في الضفة الغربية، و(508) شهداء في قطاع غزة، إضافة إلى شهيدَيْن في الأراضي المحتلة عام (1948م)، وأن هنالك أكثر من (400) أسير فلسطيني كانوا أطفالاً لحظة اعتقالهم، وتجاوزوا سن 18 عاماً، ولا يزالون في قيد الاعتقال، وتتراوح أعمار الأطفال المعتقلين ما بين 12-18 سنة، وبين الأطفال المعتقلين (20) معتقلاً إدارياً دون تهم محددة، ودون محاكمة، أي ما نسبته: (5%) من نسبة الأطفال المعتقلين، ومن الأطفال المعتقلين يوجد (270) طفلاً موقوفاً بانتظار محاكمة؛ أي ما نسبته: (69.1%) من إجمالي الأطفال المعتقلين.‏

الفقر والحرمان الاقتصادي:
كفلت المادة (27) من اتفاقية حقوق الطفل مستوى معيشياً ملائماً للأطفال: "تعترف الدول الأطراف بحق كل طفل في مستوى معيشي ملائم لنموه البدني، والعقلي، والروحي، والمعنوي، والاجتماعي"؛ ( المادة 27-1).

كما دعت إلى أن: "يتحمل الوالدان - أو أحدهما - أو الأشخاص الآخرون المسؤولون عن الطفل المسؤوليةَ الأساسية عن القيام - في حدود إمكانياتهم المالية وقدراتهم - بتأمين ظروف المعيشة اللازمة لنمو الطفل"؛ (المادة 27-2).

كما وضعت اتفاقية حقوق الطفل التدابير اللازمة لمساعدة الوالدين وغيرهما من المسؤولين عن الطفل على تطبيق هذا الحق؛ بحيث: "تتخذ الدول الأطراف - وفقا لظروفها الوطنية، وفي حدود إمكانياتها - التدابيرَ الملائمة من أجل مساعدة الوالدين - أو الأشخاص المسؤولين عن الطفل - على إعمال هذا الحق، وتقدِّم - عند الضرورة - المساعدة المادية وبرامج الدعم، ولاسيما فيما يتعلق بالتغذية والكساء والإسكان".

وقد انعكس سوء الأوضاع الاقتصادية على مختلف مناحي حياة الأطفال الاجتماعية والتعليمية والصحية … إلخ، كما ساهم الحصار الاقتصادي في زيادة الفقر والبطالة، التي سببت بدورها عدم مقدرة الأهالي على توفير متطلبات الحياة لأطفالهم.

ومما لاشك فيه أنَّ الأوضاع الاقتصادية والمعيشية تلعب دوراً مهماً ورئيساً، ومحدداً لكيفية النمو المتكامل للطفل، فبقدر ما يتاح للطفل العيش في ظروف سكن وكساء وتغذية، وجو اجتماعي ملائم، بقدر ما تتوفر له شروط أمثل لتكوينه الجسماني والعقلي والنفسي؛ بل أيضاً تضمن الوصول إلى النمو المتكامل؛ جسمياً ونفسياً، وثقافياً وفكرياً؛ بحيث يسمح لنمو مواهبه وقدراته الفنية والإبداعية، هذه الأمور مجتمعة حالت دون توفير مستوى معيشي ملائم للأسر عامة، وللطفل خاصة؛ بحيث لم تعد الأسر قادرة على توفير الكثير من الحاجات الأساسية لأبنائها.

وقد انعكس ذلك سلباً على نمو الطفل النفسي والجسدي، وعلى حصوله على الغذاء والكساء الملائمين، في ظل عدم إمكانية الأسر توفير متطلبات الطفولة، مثل انخفاض مصروف الطفل اليومي، مما يعزز شعوره بالحرمان، فضلاً عن ضيق المساكن، وعدم وجود مساحات للأطفال للتعبير عن مشاعرهم ومشكلاتهم في البيت والمدرسة والشارع، مما أدى أيضاً إلى ارتفاع معدلات سوء المعاملة واستخدام العنف معهم، مما يؤكد أن الحياة الكريمة والملائمة لم تتوافر بعد لأطفال فلسطين.

فقد بلغت نسبة الفقر بين الأطفال مع نهاية عام (2005م) حوالي (36.9%)، بواقع (28.3%) في الضفة الغربية، و(50.1%) في قطاع غزة، كما تظهر المؤشرات الإحصائية أن أكثر من نصف السكان في الأراضي الفلسطينية هم من الأطفال؛ حيث مثّل الأطفال الفقراء ما نسبته (56.8%) من مجموع الفقراء.

أما على مستوى النوع؛ فتُظهر المؤشرات أن الأطفال الذكور أفضل حالاً - نوعاً ما - من الأطفال الإناث؛ فقد بلغت معدلات الفقر بين الأطفال الذكور حوالي (36.6%) مقابل (37.3%) بين الإناث، إلا أن معظم الأطفال الفقراء هم من الذكور؛ حيث مثّلوا ما نسبته (50.3%) من مجموع الأطفال الفقراء في العام (2005م)،‏ وخلال عام (2006م) جاء في البيان أن حوالي (6.6%) من الأطفال في الفئة العمرية (10-17 سنة) صُنِّفوا عاملين، وأن ما يقارب ثلثي الأطفال العاملين في الأراضي الفلسطينية (68.1%) يعملون لدى أسرهم دون أجر، مقابل (24.6%) يعملون مستخدمين بأجر لدى الغير.

من جانب آخر: أشارت النتائج إلى أن (7.1%) من الأطفال (10-17) سنة العاملين يعملون لحسابهم الخاص في العام (2006م)، وقد تركز عمل الأطفال في الزراعة والصيد والحراجة، حيث بلغت نسبة الأطفال العاملين في هذا المجال (41.9%)، تليها التجارة والمطاعم والفنادق، بواقع (32.9%)، ومن ثَمَّ التعدين والمحاجر والصناعة التحويلية بواقع (12.2%)، في حين بلغت نسبة الأطفال العاملين في البناء والتشييد (8.5%).‏

الاحتلال وصحة الطفل الفلسطيني:
إنَّ من حق الطفل أن ينمو سليماً معافًى، وهو ما يحتاج أولاً إلى بيئة صحية، تتيح للطفل أن ينشأ نشأةً خاليةً من العقبات والمنغِّصات الصحية، خاصةً وأنَّ أيَّ خطأ صحي قد يكلِّف حياة الطفل غالياً، أو قد يؤدِّي إلى عجز دائم لديه، لاسيما وأنه أكثر عرضة للأمراض من الشخص البالغ، فقد نصت المادة (4) من اتفاقية حقوق الطفل على أنَّ: "للطفل الحق في قدرٍ كافٍ من الخدمات الطبية"، وأنه: "يجب أن يتمتع بفوائد الضمان الاجتماعي، وأن يكون مؤهلاً للنمو الصحي السليم". كما نصت المادة (24)، فقرة (1) من اتفاقية حقوق الطفل على أن: "تعترف الدول الأطراف بحق الطفل في التمتع بأعلى مستوى صحي يمكن بلوغه، وبحقه في مرافق علاج الأمراض، وإعادة التأهيل الصحي. وتبذل الدول الأطراف جهدها لتضمن ألا يحرم أي طفل حقَّه في الحصول على خدمات الرعاية الصحية هذه".

هذا وقد سجل معدل وفيات الرضَّع انخفاضاً متزايداً في الأراضي الفلسطينية وبطريقة متوازنة، من (24.2) في عام (1997م)، ليصل إلى (22.7) في عام (2000م)، ويُتوقع أن ينخفض في عام (2010م) ليصل إلى (18.1).

ومع أنَّ الأطفال في مجتمعنا يتلقون خدمات صحية، إلا أن عوامل متعددة تؤثر علي مستوي صحة الأطفال؛ أبرزها: قلة التغذية، والازدحام داخل المساكن، وكِبَر حجم الأسرة، وعدم المباعدة بين الولادات، وصِغَر سن الأم عند الزواج، والفقر، وعدم توافر الماء النقي والبيئة النظيفة، وكلها عوامل تؤثر سلباً علي صحة الأطفال في مجتمعنا.

فقد أظهرت المؤشرات الصحية لعام (2004م) أن حوالي (9.9%) من الأطفال دون سن الخامسة يعانون قصر القامة، و(4.9%) منهم يعانون نقص الوزن، و(2.8%) يعانون الإصابة بالهُزال، وبلغ معدل وفيات الرضَّع (25.5) لكل (1000) مولود حي في الفترة (1995-1999م)، في حين بلغ (24.2) لكل (1000) مولود حي في الفترة (1999-2003م)، أي بنسبة انخفاض مقدارها: (4.3%).

أما بخصوص الأسباب المؤدية للوفاة؛ فقد أظهرت تقارير وزارة الصحة لعام (2004م) أن أهم الأسباب المؤدية لوفيات الرضَّع في الضفة الغربية تمثلت في: الولادة المبكرة ونقص الوزن (16.0%)، وأمراض الجهاز التنفسي بما فيها الالتهابات (8.3%)، والتشوهات الخِلْقيَّة (18.3%)، وأرجعت المصادر الصحية أسباب الولادة المبكرة لقيام الاحتلال بإلقاء الكثير من قنابل الغاز السام والمسيِّل للدموع، الذي يؤثر على الحمل، ويعمل على الولادة المبكرة، وفي كثير من الأحيان ينزل الجنين ميتا!.

من خلال مؤشرات واقع الطفل الفلسطيني - من حيث حقوقه وحرياته الأساسية، وبين ما هو منصوصٌ عليه ومؤكَّدٌ في اتفاقية حقوق الطفل - يتبين لنا الفرق الواسع بين ما هو مضمون ومكفول من حقوق وحريات أساسية للطفل، وبين الانتهاك الفاضح والمعلَن والمنظَّم تجاه الطفولة الفلسطينية؛ حياةً، وأمناً، وصحةً، وتعليماً، وحماية.

وفي هذه المعاملة تتحمل دولة الاحتلال الإسرائيلي الجانب الأكبر من مسؤولية انتهاك حقوق الطفل الفلسطيني؛ كونها لا تقيم وزناً ولا قيمةً لكل الاتفاقيات والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، ومنها اتفاقية حقوق الطفل، التي لم تلتزم فيها بتعهداتها تجاه حقوق الطفل وحرياته الأساسية.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
i love sonic 1
حصل على (5) زمردة
حصل على (5) زمردة


عدد المساهمات : 449
الموقع : ولاية المدية / جمهورية الجزائر
العمر : 13
العمل/الترفيه : الحاسوب - المزاح ...
مستوى الشخصية :
0 / 1000 / 100

تاريخ التسجيل : 19/06/2013
السٌّمعَة : 61
ذكر


مُساهمةموضوع: رد: الطفل الفلسطيني والاحتلال .. قهر وفقر وحرمان   الخميس ديسمبر 19, 2013 4:01 pm

كلامك صحيح !
اللهم إجعل بلدنا هذا آمنا مطمئنا وسائر بلاد المسلمين ...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الطفل الفلسطيني والاحتلال .. قهر وفقر وحرمان
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: منوعات :: نادي العام-
انتقل الى: